عمّان: وقّعت وزارة النقل ومجموعة المطار الدولي يوم الخميس 20 شباط الجاري بيانًا مشتركًا يؤكد التزام مجموعة المطار الدولي باستمرار عمليات التطوير والتحديث لمطار الملكة علياء الدولي.

وقّع البيان المشترك وزيرة النقل المهندسة وسام التهتموني، ورئيس مجلس إدارة مجموعة المطار الدولي فرناندو إتشيجاراي بحضور وزير المالية الدكتور عبد الحكيم الشبلي، وأعضاء مجلس إدارة مجموعة المطار الدولي، والأطراف ذات العلاقة.

ويأتي هذا البيان المشترك عقب قرار الحكومة الأردنية العام الماضي بتمديد اتفاقية امتياز "التأسيس-الإدارة-النقل" الخاصة بمجموعة المطار الدولي حتى عام 2039، مما يضمن استمرار الاستثمار في إعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي. ومن خلال هذا الالتزام المتجدد، أكدت وزارة النقل ومجموعة المطار الدولي حرصهما على تطبيق أعلى معايير السلامة والأمن والكفاءة التشغيلية في المطار.

وشدد الطرفان على التزامهما بتحسين تجربة المسافرين عبر تقديم خدمات متميزة، وتطوير العقارات، وتعزيز الابتكار، وتقديم الحوافز للشركاء، إلى جانب دفع المبادرات المستدامة عبر خفض الانبعاثات الكربونية واعتماد حلول الطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة التهتموني، أن تمديد اتفاقية الامتياز يشكّل خطوة مهمة نحو مزيد من تطوير مطار الملكة علياء الدولي وتعزيز مكانته بوصفه مركزًا إقليميًا وعالميًا للطيران، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الحكومة لدعم قطاع النقل الجوي وتعزيز تنافسية المطار على المستوى الدولي.

وشددت الوزيرة على أهمية مواصلة تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة في مختلف مرافق المطار، مما يسهم في توفير تجربة سفر أكثر سلاسة وكفاءة.

وأوضحت التهتموني أن هناك العديد من المشاريع التي تم تنفيذها وأخرى قيد التنفيذ داخل المطار، من بينها الخطة التحسينية لزيادة القدرة الاستيعابية إلى 18 مليون مسافر سنويًا، وتركيب 9 بوابات أمنية إلكترونية حديثة تشمل 5 بوابات في قاعة القادمين و4 في قاعة المغادرين، إلى جانب مشروع تعزيز التزويد المائي، وتطوير نقاط التفتيش الأمنية على مداخل المطار ومخارجه، وإنشاء مشروع قيد التنفيذ للطاقة الشمسية في مرافق المطار ودراسات إعادة تأهيل المدرج الجنوبي. وأكدت أن هذه المشاريع تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمة للمسافرين، مع التركيز على الاستدامة والتكنولوجيا المتقدمة.

وقالت إن تطوير المطار يتطلب تعاونًا وتنسيقًا مستمريْن بين مختلف الجهات المعنية، لضمان تحقيق أعلى مستويات الأداء وتعزيز تنافسية أنشطة الطيران، مما يسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الأردن بوصفه محورًا رئيسيًا لحركة النقل الجوي في المنطقة.

بدوره، قال إتشيجاراي إن الشراكة الاستراتيجية مع الحكومة الأردنية، إلى جانب الدعم المستمر من وزارة النقل، تشكّل نقطة محورية في تحويل مطار الملكة علياء الدولي إلى منشأة عالمية المستوى حائزة على جوائز كما هي اليوم.

وأضاف أن "تمديد اتفاقية الامتياز حتى عام 2039 يعكس الثقة القوية التي منحتها الحكومة ومساهمونا على حد سواء، مما يعزز إيمانهم بقدرة مجموعة المطار الدولي على رفع مكانة المطار على مستوى قطاع الطيران العالمي"، لافتًا إلى أن هذا الإنجاز شهادة على الدور المهم للتعاون الحكومي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة بنجاح. وأردف قائلًا: "رغم التحديات التي واجهناها، وخاصة جائحة كورونا، فقد خرجنا أقوى وأكثر التزامًا بمواصلة نجاح المطار، لضمان استمراره في الازدهار ليكون أنموذجًا للتميز ومساهمًا رئيسيًا في الاقتصاد الأردني".

من جهته، قال نيكولا دفيليير، الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي، إن تمديد اتفاقية امتياز مجموعة المطار الدولي يمثل إنجازًا مهمًا لا يقتصر على التقدم التعاقدي فحسب، بل يؤكد أيضًا "الشراكة الراسخة بين الحكومة الأردنية ومساهمينا". وبيّن أن هذا التمديد يعزز أيضًا الدور الحيوي لشراكات القطاعين العام والخاص في تحويل البنية التحتية الوطنية إلى قصص نجاح عالمية.

وأكد دفيليير المضي قدمًا بتوسيع قدرة مطار الملكة علياء الدولي وربطه عالميًا، ودمج التقنيات الذكية وتعزيز مبادرات الاستدامة، لضمان الحفاظ على مكانة المطار بوصفه البوابة الجوية الرئيسية للأردن على العالم، مع تشكيل تجربة ترحيبية يشعر فيها كل مسافر كأنه في بيته، معربًا عن ثقته بقدرة المطار على تعزيز قطاعي الطيران والسياحة المحليين، وتحفيز فرص العمل، والإسهام في التقدم الاقتصادي للمملكة.

نبذة عن "مجموعة المطار الدولي":

مجموعة المطار الدولي هي الشركة الأردنية المسؤولة عن تشغيل مطار الملكة علياء الدولي، وتضم مستثمرين محليين ودوليين من ذوي الخبرات المتميزة في إدارة المطارات، هم: مجموعة مطارات باريس (51%)، ومجموعة ميريديام SAS  (32%)، ومينا للاستثمار (12.25%)، ومجموعة إدجو (4.75%). عام 2007، وبعد طرح عطاء دولي مفتوح يتميز بالشفافية، منحت الحكومة الأردنية مجموعة المطار الدولي عقد امتياز "التأسيس-الإدارة-النقل" لإعادة تأهيل وتوسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي؛ البوابة الجوية الرئيسية للأردن على العالم.

ومنذ بدء الاتفاقية، حصل مطار الملكة علياء الدولي على المركز الأول ضمن فئة "المطارات ذات القدرة الاستيعابية 5 إلى 15 مليون مسافر في منطقة الشرق الأوسط"، وفقًا لاستطلاع جودة خدمات المطارات لثمانية أعوام، كما جاء من بين أعلى مطارين ضمن فئة "أفضل مطار في المنطقة: الشرق الأوسط" لأربعة أعوام متتالية. وعلى الصعيد البيئي، أصبح مطار الملكة علياء الدولي الأول في منطقة الشرق الأوسط، والثاني ضمن مجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في تحقيق المستوى +4 "Transition" ضمن برنامج اعتماد إدارة الانبعاثات الكربونية للمطارات، والذي تُمنَح شهادته من مجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وتسري حتّى تاريخ التجديد في عام 2025، فضلًا عن كونه أول مطار في الشرق الأوسط يُحقق المستوى الثالث من اعتماد تجربة العملاء في المطار (تسري حتى كانون الثاني 2025).

ووفقًا لدراسة شاملة أجراها اتحاد النقل الجوي الدولي بطلب من مجموعة المطار الدولي، دعم مطار الملكة علياء الدولي في عام 2019 ما مجموعه 238,000 وظيفة، وساهم بـ 2.5 مليار دينار أردني (8.9%) من الناتج المحلي الإجمالي. وبحلول عام 2032، من المتوقع أن ترتفع هذه الأرقام إلى 278,000 وظيفة و3.9 مليار دينار أردني ضمن الناتج المحلي الإجمالي. وتأكيدًا على أهميته الاجتماعية والاقتصادية ومكانته كنقطة دخول رئيسية إلى المملكة، يستقبل المطار أكثر من 97% من المسافرين و99% من حركة الشحن الجوي. www.aig.aero

-انتهى-

#بياناتشركات